دعت جبهة البوليساريو اليوم الاربعاء منظمة الامم المتحدة الى التدخل بصفة عاجلة من اجل الضغط على الدولة المغربية لرفع الحصار المفروض على نشطاء حقوق الانسان بالاراضي المحتلة فيما يخص الحق في التنقل الذي تكفله لهم المواثيق والقوانين الدولية.
وأدان الامين العام للجبهة ورئيس الدولة، السيد محمد عبد العزيز في رسالة عاجلة الى السيد بان كي مون مصادرة حق خمسة نشطاء حقوقيين صحراويين في التنقل الى موريتانيا، معتبرا ذلك انتهاك مجحف لحقوق انسانسة مقدسة ويعزز التقارير الدولية التي وثقت للانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان الصحراوي.
وطالب رئيس الدولة منظمة الامم المتحدة بالتدخل العاجل لدى الدولة المغربية حتى تعيد لهؤلاء المواطنين كل وثائقهم فوراً، وتتوقف عن منعهم من التمتع بحقهم في التنقل، الذي تكفله لهم المواثيق والقوانين الدولية.
وفيمايلي النص الكامل للرسالة:
بئر لحلو، 07 أكتوبر 2009
السيد بان كي مون،
الامين العام للأمم المتحدة،
نيو يورك
السيد الأمين العام،
تمادياً في خطة قمعية ممنهجة وشاملة، عمدت سلطات الاحتلال المغربية في الصحراء الغربية المحتلة، حوالي الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم 06 أكتوبر 2009، إلى اختطاف مجموعة من المواطنين الصحراويين عند نقطة لشرطة الاحتلال المغربي في منطقة بئر قندوز الصحراوية المحتلة، والقبض عليهم واحتجازهم ومنعهم من مواصلة رحلتهم إلى موريتانيا، رغم توفرهم على كافة الوثائق المعمول بها، من جواز سفر وتأشيرة وغيرها.
ويتعلق الأمر بكل من: سيدي محمد ددش، معتقل سياسي سابق، ورئيس لجنة الدفاع عن حق تقرير المصير في الصحراء الغربية، والعربي مسعود، معتقل راي سابق وعضو تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، وأحمد السباعي، معتقل رأي سابق، ورئيس لجنة حماية السجناء الصحراويين، وإبراهيم الإسماعيلي، مختطف سابق ورئيس المركز الصحراوي لحماية الذاكرة الجماعية، وعتيقو براي، ناشط حقوقي وعضو لجنة مناهضة التعذيب بالداخلة المحتلة.
لقد أقدمت السلطات المغربية على احتجاز هؤلاء المواطنين لساعات طويلة، تعرضوا خلالها للتحقيق والاستنطاق، باستخدام السب والشتم والألفاظ النابئة، في اجواء ترهيبية وضغط نفسي متواصل. كما قامت بتفتيش دقيق لحقائبهم، في غيابهم، وانتزعت منهم هواتفهم وصادرت كل ما لديهم من وثائق شخصية، وأمرتهم بالعودة من حيث أتوا، حيث لم تتوقف المضايقات والاستفزازات بحقهم على طول الطريق إلى مدينة العيون، العاصمة الصحراوية المحتلة.
السيد الأمين العام،
في وقت ندين فيه هذا العمل الذي يمثل مصادرة مجحفة لحقوق إنسانية مقدسة، ويعزز التقارير الدولية التي وثقت للانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان الصحراوي، وممارسات الحصار والتضييق في الصحراء الغربية منذ الاحتلال المغربي لها في 31 أكتوبر 1975، فإننا نطالبكم بالتدخل العاجل لدى الدولة المغربية حتى تعيد لهؤلاء المواطنين كل وثائقهم فوراً، وتتوقف عن منعهم من التمتع بحقهم في التنقل، الذي تكفله لهم المواثيق والقوانين الدولية.
وكما أوضحنا في مناسبات سابقة، فإن هذه الانتهاكات أصبحت تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً يضع حداً لمثل هذا النوع من الممارسات التي تتناقض مع ما تتطلبه جهود الأمم المتحدة لحل النزاع، وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، واستئناف المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، بهدف تمكين الشعب الصحراوي من حقه، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال.
ومن هنا، فإننا نجدد مطالبتنا بأن تتكفل الأمم المتحدة، عبر آلية أممية ملائمة، وفي أسرع الآجال، بحماية ومراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، والتقرير عنها، وضمان تمتع السكان الصحراويين بالحريات الأساسية في التعبير والتنقل والتظاهر السلمي في هذا لإقليم الواقع تحت الإشراف والمسؤولية المباشرة للأمم المتحدة، في انتظار استكمال مهمتها بتصفية الاستعمار منه.
وفي هذا السياق، نجدد المطالبة بإطلاق سراح يحي محمد الحافظ إيعزة وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، والكشف عن مصير أكثر من 500 مفقود مدني و151 أسير حرب صحراويين لدى الدولة المغربية.
وتقبلوا، السيد الأمين العام، أسمى آيات التقدير والاحترام،
محمد عبد العزيز،
الأمين العام لجبهة البوليساريو
